قايمة بأهم الأعمال الأدبية
والكتب التى قرأتها فى 2014 """"""""""'''""""""""''''''''''فى البداية هذه القائمة تضم أقوىوأقضل الأعمال الأدبية وبعض الكتب الحرة المهمة التى قرأتهاهذا العام راعيت فى انتقاءها جودة العمل ومضمونه والأثرالقوى الذى تركه بداخلى كقارىءدون مجاملة لاسم كاتب ايا كان
مدى علاقتى به
ومع عميق تقديرى واحترامى
لجميع الكتاب لكن مايهمنى
بالأساس قارىء هذه القائمة
وثقته التى وضعها فى قراءاتى
وهى مسؤولية اتمنى اكون على
قدر أهميتها العظيمة .
كل عمل أدبى احتوته هذه
القائمة يعدأسطورة روائية
قائمة بذاتها ورصدملحمى لكل
مايعترى النفس البشرية ذاتيا
واجتماعيا وسياسيا وانسانيا
وتنوعت أساليب عرضها مابين
فانتازى وواقعى ورومانسى
وتاريخى واجتماعى وكان العامل
المشترك بينهم جميعا صدق
احساس كاتبها ولذا أصابت
إحساس قارئها
كل عمل أدبى حالة إبداعية
خالصة ومتفردة ذو أثر راقى
وبالغ التأثيرفى الوجدان
الأنسانى .
وهى أعمال جديرة بالقراءة
ولاغنى عنها فى مكتبة
كل قارىء .
فضلا عن كتابين من الكتب الهامة
جدا اضافوا لى الكثير
فكريا وثقافيا
اقدم اليكم هذه القائمة
وضعوا فى الأعتبارأن لكل قارىء
ذائقته الخاصة وإرضاء اذواق
الجميع غاية لاتدرك
فلولا اختلاف الأذواق
لبارت السلع
ونقول بسم الله والترتيب
لايعنى شيئا
********************
_ طغراء
للكاتبة شيرين هنائى
والصادرة عن دار الرواق
_1919
للكاتب أحمد مراد
والصادرة عن دار الشروق
_فى قلبى أنثى عبرية
للكاتبة الدكتورة خولة حمدى
والصادرة عن داركيان
_كتاب تاريخ فى الظل
للكاتب وليدفكرى
والصادر عن دار الرواق
_أبابيل
للكاتب شريف عبدالهادى
والصادرة عن دارالربيع العربى
_نقطة النور
للكاتب بهاء طاهر
طبعة دار الشروق
_قيد الفراشة
للكاتبة الدكتورة شيرين سامى
والصادرة عن دار "ن"
_كتاب فى أوروباوالدول المتخلفة
للكاتب بلال فضل
والصادرعن دار " داون "
_ زمكان
للكاتب ثروت الخرباوى
والصادرة عن دار " نهضة مصر"
_ كايا
للكاتبة سونيا بوماد
والصادرة عن دار " الرواق "
_ البارمان
للكاتب أشرف العشماوى
والصادرة عن "المصرية اللبنانية"
_ هيبتا
للكاتب محمدصادق
والصادرة عن دار " الرواق "
_ محطة الرمل
للكاتب أحمد سلامة
والصادرة عن دار "دون "
_ طعام صلاه حب
للكاتبة اليزابيث جليبرت
_ طارىء
للكاتب أمير عاطف
والصادرة عن دار "ن "
_ ديجافو
للكاتبة سلام عيدة
والصادرة عن دار " إبداع "
_ مرآه فريدة
للكاتبة رهام راضى
والصادرة عن دار " الرواق "
_ التدوينة الأخيرة
للكاتب أحمد القرملاوى
والصادرة عن " المصرية اللبنانية"
_ عتق
للكاتبة أميرة الشربينى
والصادرة عن دار " دون "
_ نصف ميت
للكاتب حسن الجندى
والصادرة عن دار " أكتب "
********************
كل التوفيق والأمتيات الطيبة لأدباء
وأديبات أمتعونا و
أثروا خيالنا وفكرنا واحترموا عقولنا بتلك
الأعمال المتميزة
والقادم دوما أفضل
ومزيد من الأعمال الناجحة
ان شاء الله
من أول لمسة..غيرت سنينى..
نسينى رسينى..على أول مرسى
جال بخاطرى هذه الشطورمن
أغنية الكينج محمدمنير فورما
انتهيت من قراءة رواية 'طارىء"
للكاتب الشاب المبدع أميرعاطف
كل ما أحاط بالرواية يشير
بجلاء إلى هذا التعبيرالرقيق
"من أول لمسة" بدءا من أن
الرواية تمثل حالة إبداعية
خاصة جدا وفيرجن خالص من
المشاعر المرهفة والأحاسيس
الفياضة مرورا بأن الرواية تعد
إنطلاقة أولى فائقة الروعة
لكاتب شاب كان أشبه بلاعب
كرة حريف ماأن نزل أرض
الملعب فكان أول لمسة منه
بهدف ولا أروع وانتهاءا بذلك
الأنطباع القوى والمؤثر الذى
حفره بداخلنا جراء أولى
أعماله الروائية ...
طارق عفت الشيمى قديبدو
للوهلة الأولى من بدايات حياة
طارق أنها قصة عادية جدا منذ
أن كان شابا جامعيا يدرس
آثاريونانى بالفرقة التانية بكلية
الآداب وما أن رأى تلك الفتاه
الملائكية "مرام " حتى أدرك
أن قلبه خلق لأجلها ولا أحد
سواها أحبها بكل ذرة فى كيانه
وهام بها عشقا وجنونا تقرب
منها واعترف بحبه لها ورغبته
فى الأرتباط بها فطلبت منه
مهلة إسبوعين للتفكير والرد
عليه فلم يمهلها إلايوما واحدا
24 ساعة فقط ظل فيه كالذى
يتقلب على جمرة من نار حتى
ردت عليه فى اليوم التالى
بالموافقة بعدأن أخبرت والدتها
فاوالدها متوفى ولديها أخ
يعمل بأحدالدول الخليجية هى
أيضا أحبت طارق وعشقته
صاغ الكاتب قصة حبهما
بأحاسيس فياضة ومشاعر راقية
فتخطت بمراحل الأساطير
الرومانسية التى نعرفها جميعا
شىء من الحب بل كل الحب
هو الذى جمع بين طارق ومرام
وانتظرا بفارغ الصبر نزول اخيها
أجازته السنوية حتى يتقدم لها
رسميا وبالفعل عندما جاء
أخذ طارق والده وذهبا إليه
فتعامل معهم بعجرفة وتعالى
وطلب من طارق ان يجهزنفسه
أولاقبل أن يأتى إليه ثانيا فامحمد
هذا شخصية انتهازية وصولية
بالدرجة الأولى أراد أن يزوج
أخته بشخص غنى يستفيد
من وراءه لكن طارق لم ييأس
ونفذله كل ما أراد وذهب اليه
وعندما لم يجد أى حجة
يستطيع بها رفض طارق
تظاهربالموافقة ثم دبر بمنتهى
الخبث والمكروالدهاء خطة
مؤامرة دنيئة بالأشتراك مع
زوجته "فيروز" ليفرق بها بين
طارق ومرام وللأسف ينجح
فى ذلك ليفترق الحبيبان كلا
إلى حال سبيله فتتزوج مرام
من الدكتورالثرى معتزقطب
الذى يملك عيادة ومستشفى
استثمارى كبيرة ويتزوج طارق
من بسمة الذى كانت تحبه
منذ أن كانت طالبة تتحجج
بالذهاب اليه فى المكتبة الذى
كان يعمل بها لنسخ الرسائل
العلمية ورغم زواجه لايستطيع
نسيان مرام ولايستطيع التفكير
فى شىء سواها ليدخل فى
حالة من الانفصال عن الحاضر
والحنين الى ماضيه مع مرام
ومابين حنين الماضى وأنين
الحاضر يمضى طارق مستسلما
نحو مستقبل غامض وتنقلب
حياته رأسا على عقب مارا
بأحداث ومفارقات غريبة وطرق
مثيرة مليئة بالمفاجآت ليكتشف
أنه كان محور هذه الأحداث
دون أن يعلم دوره المحورى
فى كل هذا.....
هذا العمل يعد آية فى الجبروت
الأدبى والروائى ولايمكن
أن تتصور معه بأى حال من
الأحوال أنه لكاتب شاب يخطو
أولى خطواته نحوعالم الأدب
والرواية من تمكن تام فى
فنيات الكتابة إلى شخصيات
تم رسمها بمنتهى الدقة و الأتقان
والبراعة (بالمازورة والمسطرة
والملى) وآتى ماشئت من
اى قياسات دقيقة ستجدها
مظبوطة (عالشعرة) إلى
صياغة حبكة درامية عنقودية
يتسع مداها الى آخرصفحة من
الرواية إلى الأيقاع السريع
الذى يجعلك تلهث من فرط
تتابع الأحداث أيضا التدرج الواعى
فى التعامل مع كل المراحل
العمرية التى تمربها الشخصيات
ثم التعامل مع المشاهدالحميمية
برقى مغلف بحياء أدبى وخط
أحمر أخلاقى مما يجعلها جديرة
بدخول كل بيت وقراءتها من كل
الفئات والاعمار بدون خجل
أيضا وازنت الرواية بين العامية
والفصحى وجاء استخدام
العامية بالأحرى فى المشاهد
الحوارية قويا ومؤثرا وموفقا
للغاية وكان لها أثربالغ فى
الأندماج مع أحداثها وأبطالها
إحتوت الرواية على كم من
المشاهد القوية والانسانية
الرهيبة والتى ترصد مشاعر
وأحاسيس تلمس شغاف
القلب منها على سبيل المثال
لاالحصر مشهد النهاية والذى
أعده من أعظم مشاهد
نهايات الأعمال الأدبية على
الأطلاق ولم أقرأ له مثيل
فى مهابته وجلاله وبهاؤه
وقوة تأثيره وعبقرية صياغته
"طارىء" ليست رواية إنها
ملحمة إنسانية أسطورية أضاءت
سماء الأدب أثرت فى نفسى
كثيرا وغيرقابلة للنسيان
مهما قرأت وعمل جدير بأن
نراه مجسدا سواء فى صورة
مسلسل درامى أو فيلم
سينمائى فالشخصيا ت
والأحداث بها الكثير من المساحات
العميقة والثرية دراميا
طارق_مرام_بسمة شخصيات
روائية لن تنساها ماحييت وما
قرأت "طارىء" ياله من عمل
فائق الروعة وددت لو أنى
ذهبت الى جميع القراء واقول
لهم (اقروا طارىء) هتسمتعوا
هتتألموا هتضحكوا وهتبكوا
وهتحسوا مشاعرماتتوصفش
أرفع القبعة وأنحنى تبجيلا
واحتراما أما هذا العمل فائق
الروعة والذى كان بمثابة زلزال
بقوة الف ريختر أطاح بكيانى
وانصهرت داخله كل مشاعرى
ما أروعها تلك الشحنة العاطفية
المتدفقة التى تنتابك وأنت تهم
بأغلاق الصفحة الأخيرة
من طارىء مغمض العينين
هامسا من أعماقك بلفظ الجلالة
مفتونا بهذا الأبداع
انتهيت من قراءة أحدث أعمالالكاتب "أحمدالقرملاوى" رواية "التدوينة الأخيرة" والصادرةعن دارالمصرية اللبنانية الكاتبالذى قدم قبل عدة سنواتمجموعته القصصية "أول عباس "والتى أشاد بهاكثير من النقاد والقراء ماأن تشرع فى قراءة التدوينة الأخيرة حتى يتملككالدهشة من أسامى شخصياتهاالغريبة ثم تجد وقد عبر بك الكاتبالزمان والمكان إلى عالم موازىحيث "الفردوس" أرض مابعديوم القيامة حيث تدورأحداثها"ماهيزو" الكاهن المعلم "تيها " تلميذة الكاهن ومعاونته"اناهيا" زوجة الكاهن ماهيزو"شابى " تلميذ الكاهن إنها عبقرية إختيار أسامى شخصيات تناسب عالم موازىكهذا ورغم غرابتها ما أن تندمجأكثرفى أحداث الرواية حتى تعتاد أسمائهم وتألف شخصياتهمحتى أنك مع نهاية الروايةتشعربالحزن إنك لن تراهم مرة أخرى .الكاهن والمعلم وأحدالمدونينالكبار بالمعبد ماهيزو والمعبد هنا رمز للفاشيةالدينية ولدى كهنتها سلطة شموليةمطلقة فى حكم وإدارةالفردوسلهم شرائعهم الخاصة وينسبونهازورا وبهتانا على أنها شرائعالرب وعزلوا الفردوس عنالمحيط الخارجى وفرضواعلى أهلها عدم الأختلاط بأراضىأخرى مثل أرض "نورال" والتىكانت بحسب عرفهم أرض كفروضلال وصار الأختلاط معهممقتصرا فقط على التجار حفاظاعلى المصالح التجارية ولولاأن هذه التجارة تعود عليهم بالنفع ماسمحوا بها !أيضا أجبروا أهل الفردوسومنعوهم من ركوب البحر واخترعوا كذبة أن البحر بهأطياف شريرة تهلكهم وتذهببهم الى الجحيم وكل هذا حتىلايختلطوا بالعالم الخارجى وعندما اكتشف المعلم ماهيزوكل هذا الكذب وزيف شرائعهمتمرد عليهم ولاقى من الأهوالمالاقاه على أيدى كهنة المعبد"تيها" تلميذة الكاهن ماهيزوومعاونته شخصية جذابة جداوصعب أن تجدها فى رواية ولاتتمنى مثلها فى الحياه فهى تجمع بين البراءة والجمال الطيبةوقوة الشخصية الرقة والعزوبةوالخلق الحسن الجرأة والشجاعةفى معاونة معلمها ماهيزو ووقوفها بجانبه فى مواجهة الكهنة وتحملها كل الأزماتوالفواجع التى المت بهاقصةالحب التى جمعتها ب"شابى "كانت منتهى الرقى والأحساس "شابى " تلميذ الكاهن ماهيزوأحب تيها وعشقها بجنون ولأنمجتمع الفردوس تنقسم طبقاتهالأجتماعية الى اثنين "دوارج " وهم عوام الناس و"نبلاء " وهم التجار الأغنياءوشابى كان ينتمى الى الأخيرةولأن تيها كانت من الدوارج فالمعبد بتفرقة وعنصريةطبقية رفض إعطاء شابى تصريح بالزواج من تيها أيضا لميتحلى شابى بالقدر الكافى من الثقة والأيجابية والاصرارفى الأرتباط بحبيبته وطغى انتماؤه الى طبقة النبلاء والسعىوراء تعظيم تجارته على أن يتمسك بالزواج من تيها كما أنهأظهرسلبيته وأغلق عقله وانقاد تماما وراء أكاذيب كهنةالمعبد وايمانه بشرائعهم المزيفةحتى أنه رفض مساعدة معلمهكما يجب تصديقا لأحكام المعبدأما على صعيد الأسلوب الروائىوتكنيك الكتابة فالرواية اتسمتبلغة أدبية قوية جدا فى السردوالمشاهد الحوارية خاصة تلكالتى جمعت بين تيها وشابى فى أواخرها أيضا تميزت ببناءدرامى محكم وتوظيف جيدللأماكن والشخصيات وقدرةمتميزة على رسم خيالى متقنلعالم الفردوسإجمالا "التدوينة الأخيرة " تشيربوضوح إلى الأستبداد باسم الدينوتبعاته التى تعزل المجتمع وتصيبه بالجمود والتأخرالفكرىانها تدوينة أدبية جديرة بالأهتمام ومهم قراءتها .
******************
"ديجافو" كلمة فرنسية تعنى شوهدمن قبل وديجافو هو الشعور الذى يصيب الفرد يشعريقينا أنه رأى أوعاش الموقف الحاضر من قبل .البعض أرجعها إلى اضطراباتنفسية والبعض أرجعها إلى
تأثير الأدوية والبعض فسرها
تفسيرات على أنها خلل ما
فى الذاكرة .
هذا عن التعريف العلمى
لتلك الحالة العجيبة .
أما عن توظيفها فى رواية
"ديجافو" للأديبة المبدعة
"سلام عيدة" جاء بتصور آخر
وفكرفلسفى معقد ومتشابك
وبرؤية تأملية أعمق من أى
تعريف أوتفسير لهذه الحالة
إستمدت الرواية أحداثها من
أسئلة طالما أرقت الفكر البشرى
مثل هل الأنسان مسير أم مخير
فكرة أنه لوعاد بنا الزمن
سنرتكب الأخطاء ذاتها لأنها
جزء لايتجزأ من مكونات حياتنا
البشرية .
انقسمت الرواية إلى ثلاث فصول
الفصل الأول جاء تحت عنوان
"القديسة" تقع أحداثه فى حياه
سابقة على كوكب موازى
يحمل إسم "فينوس" وتحديدا
فى منطقة منه تسمى "عشتار"
يحكى عن رجل راهب ترك
قريته هربا من أذى إمرأة
أخذت تطارده وتستعبده
وتستغله جسديا وجنسيا
فذهب الى قرية أخرى لايعرفه
فيها أحد وبسبب لباس الراهب
الذى كان يرتديه رآه الناس رجلا
صالحا ومباركا وتوسموا فيه
بركة الشفاء من أمراضهم
وهناك تعرف إلى أسرة فتاه
تقية من فرط نقاءها أطلق
عليها القديسة تنتمى لأسرة
من أب مريض طريح الفراش
وأم تسعى على رزقهم وأخ
لايبالى وغيرمتحمل للمسؤولية
متفرغ فقط للهومع صديقه
مال قلب الراهب الى الفتاه
لكن دوما ماكان يخالج شعورة
الشك والتردد جراء ماعاناه
من التى هرب من أذاها
إلى أن تقع تلك الفتاه ضحية
لحادث دنىء عندما تتعرض
للاغتصاب على يد صديق
أخوها اللعوب والذى ظل
يطاردها حتى سنحت له
فرصة الأعتداء عليها وعندما
عادت الى البيت ذبحت على
يد أخيها بمشاركة أمها ويشعر
الراهب بالألم وتأنيب الضمير
لأنه لم يستطيع الدفاع عنها
والوقوف بجانبها فى محنتها
ثم تنتقل الأحداث الى الفصل
الثانى من الرواية بعنوان
"خطة الرب" وفيه تصور روائى
ملحمى ليوم الحساب عندما
يقف فيه بين يدى الله جميع
خلقه فى الحياه السابقة ليحاسبهم
على ماقترفوه وليجزى كل
نفس بماعملت من بينهم
الفتاه القديسة وأمها وأخوها
والشقى الذى اغتصبهاوالراهب
وبرحمته يعطى لهم فرصة
التواجدفى حياه أخرى حتى
يشهدوا لأنفسهم أوعليها
وحتى يعلموا إن كانت خطاياهم
نتاج ظروف قاهرة كما ادعوا
أم أن أخطائهم كانت ضمن
مكونات حياتهم ثم الفصل
الثالث والأخير وفيه تدور الأحداث
فى 3أكوان موازية لنرى ماذا
ستفعل تلك الأرواح بفرصة
رجوعهم لحياة أخرى هل
استحقت فعلاأن توهب تلك الحياه
أم أن ديجافو توابع حياتهم
السابقة ستلاحقهم أينما ذهبوا
فضلاعن أن هذا الفصل تناول
القيمة الكبرى من وراء السورة
القرآنية العظيمة عن النبى يوسف
فلقصة هذا النبى الكريم جوانب
أهم وقيمة أعمق من الدروس
والعبر التى نعلمها جميعا ومن
أحسن التدبر والتأمل فيها
لأدى به إلى فهم أعمق للكون
والوجود ولأسرار الحياه
*عن تكنيك الكتابة
والأسلوب الأدبى.....
صدقا منذ أن قرات للكاتبة
روايتها الأولى "الأستثناء الجميل"
وأنا أعلم أنى أمام أديبة
لايستهان بها وانتظرت بشغف
صدور روايتها الثانية ديجافو
ولم يخب ظنى والذى برهنت
به على أنها أديبة من العيار
الثقيل وحباها الله بخيال خصب
(فيرجن ) تحسن توظيفه جيدا
وتمتلك أدواتها الأبداعية والفكرية
بقبضه من حديد وبرغم عمق
وصعوبة الرؤى التى تطرحها
إلاإنها تتميز بأسلوب أدبى
جميل فى السرد تستطيع من
خلاله تمرير كل ماتريده إلى
عقل القارى فى سهولة ويسر
تمتلك جرأة متناهية فى طرح
فلسفاتها الصادمة دون خوف
حتى وإن اختلفت معها لاتجد
نفسك كقارىء سوى أن تحترم
قلمها تشعر وكأنها تقتحم ذاتك
لتأخذك إلى براح خيالهاالجنونى
بلاحدود وكأنها تناشد فينا
(خدوا خيالى شوفوا بيه)
تشعرفى سردها الروائى
وكأنها تتبادل النقاش مع
فكروعقل القارىء بصوت عالى
أيضا على ذكرالجرأة سايقا
أود الأشادة بدارنشرإبداع التى
تصدت لنشر هذا العمل الرائع
وأكاد أجزم أن هذا العمل لو
عرض على دورنشرعديدة
لاصطدم بعوائق كثيرة
لكن دارإبداع تمتلك فكرجرىء وسعة أفق
ووعى بكل ماهومختلف
أخيرا وليس آخرا "ديجافو"
رواية مبهرة ومن أقوى الأعمال
التى قرأتها هذا العام تحمل بين
طياتها مقومات قارئها الخاصة
فهى موجهة الى قارىء ذوعقل
تواق للتأمل والحكمة والمعرفة
يحترم جنون وجنوح الخيال
أحيانا فالرواية دعوة مفتوحة
للتفكر والأجتهاد فى فهم
أسرار الحياه والوجود
إنها الأديبة الفلسطينية سلام عيدة
والتى وصفها الكاتب الجميل
محمدعبدالرازق بزهرة
فلسطين الندية سلمت يداها
وأدام الله لنا إبداعها
*******************
"وكل انسان الزمنه طئره فى عنقه " صدق الله العظيم تلك الآية القرآنية العظبمةمن سورة "الأسراء " كانتاللبنة الأولى فى بناء رواية"أغلال" للكاتب محمدعبدالرازقوقدجاء فى تفسيرها والذىيعد الأقرب فى توظيف مضمونها
بالرواية أن كل عمل للأنسان
سواء خيرأو شر سيظل لازما
فى عنقه كالقلادة أو"الغل"
مفرد أغلال .
رواية أغلال تنتمى إلى أدب
الخيال العلمى وهونوع من
الأدب شديد الخصوصية والصعوبة
اذينبغى لكاتبه التمتع بقدرات
ابداعية شاملة ولذلك من برع
فى كتابته بمصر لايتجاوز
أصابع اليد الواحدة وأهمهم
دكتورنبيل فاروق ودكتور
أحمدخالدتوفيق ليأتى الكاتب
الشاب محمدعبدالرازق والذى
اعتبره بعدهذا العمل المتميز
التلميذالنجيب لهؤلاء الكتاب العظام ليقدم لناعمل أدبى
مثير جدا فى قصته واحداثه
وتفاصيله وللأمانة لقدوجدت من
الصعوبة بمكان تناول الخطوط
العامة لرواية أغلال واحاطة
القارىء بمسارات أحداثها كما
جرت العادة فى ريفيوهاتى
ووجدت ان ذلك سيجعل الريفيو
أطول بكثيرمماينبغى فالاحداث
كثيرة ومتفرعة وايضا وجدت
من الصعوبة ان اتناول الرواية
بطريقة مبهمة ورأيت أن ذلك
يبخس من حق عرضها ووقعت
فى حيرة من أمرى
لذا سأتناول بايجاز شديد
الخطوط العامة للقصة وليسامحنى القارىء والكاتب
العزيز ومن أرادالتعرف أكثرعلى الرواية
فليقرأها وهى بالفعل
تستحق القراءة
تدورأحداث الرواية فى قلب
روسيا محورها فتاه روسية
جميلة تدعى "زوشا" تتعرف
الى شاب مصرى يدعى
"سامح "شخصية سلبية وفاشل
جداا دراسيا فى مصر سافرالى
روسيا بصحبة ا ربعة فاشلين
من امثاله بداعى اكمال دراستهم
ولم يحدث هذا بالطبع فقد
تركوا نفوسهم لملاذتهم وتسببوا
فى موت زوشا بعد ان اعتدائهم
عليها واغتصابها وبنفوذ آباء
اصدقاء سامح استطاعوا الهرب
من روسيا والرجوع الى مصر
بمساعدة ظابط روسى يحمل
رتبة عقيد ليضيع بذلك خق
زوشا هدرا تمضى السنين
ويرتبط سامح بعروسه
المصرية "منال" وتبدى له رغبتها
فى أن يقضيا معا شهرالعسل
هناك بين الثلوج الروسية
ولم يجد بدا من الانصياع
لرغبتها لتبدأ رحلة الجحيم
فى الأنتقام من سامح ورفاقه
السوء على يد "نيرفانا"
اخت زوشا وميلا ابنتها من سامح
عندما تصبح كل قوى الشر
فى يد إمرأة وطفلة بدافع الانتقام
لتتحول خطايا سامح ورفاقه
الى أغلال مرعبة ومخيفة لا
يستطيعون الفكاك منها
*تكنيك الكتابة والاسلوب الروائى فى رواية أغلال:_
حمل الأسلوب الأدبى بعض
نقاط القوة والضعف ولنبدأ
بنقاط الضعف ..
رغم عشقى للاعمال الروائية
التى تمزج بين العامية والفصحى
إلا أن توظيف العامية فى
رواية أغلال تحديدا جاء هزليا
وغيرمتوافق مع طبيعة الرواية
وأحداثها فالمفترض فى العمل
الادبى ان تحدث عن أماكن
أوشخصيات أجنبية أوتناول
شخصيات وفترات تاريخية فمن
الأفضل صياغتها بالفصحى وهذا
لم يحدث فى أغلال فالحوارجرى
على لسان شخصياتها
(سطمبة واحدة) !
بدون التمييز بينها سواء كانت
اجنبية او تاريخية وهذا ماكان
يفصلنى أثناء القراءة ولا أبالغ
ان قلت أنه لولا قوة أحداث
الرواية وبراعة حبكتها الدرامية
لباتت فى خانة سيئة للغاية
بسبب هذه النقطة تحديدا
وهى تعد نقطة بالغة الضعف
فى سياق بناء الرواية
اما على صعيد النقاط الأيجابية
فالرواية صيغت على أسس
علمية وطبية ووقائع تاريخية
حقيقية فالكاتب بنى أغلال
على قواعد (سيرج روائى) محكم
ومراجع علمية هامة ذكرها فى
آخرالرواية جعلتنى اخرج منها
بكم من المعلومات والوقائع
والمعرفة أضافت لى الكثير
إجمالا رواية أغلال عمل روائى
مفعم بالأثارة والتشويق
حرص من خلاله الكاتب
الأضافة المفيدة إلى عقل القارىء
وتنمية خياله وفكره
وإنه لمن دواعى اندهاشى
كيف اننا نمتلك كتاب على قدر
كبيرمن البراعة والحرفية
مثل حسن الجندى فى أدب
الرعب بتنويعاته ومحمدعبدالرازق
فى أدب الخيال العلمى ولايتم
الأستعانة بهم سينمائيا برغم
ندرة تلك النوعية فى السينما
المصرية هل من كتبوا وصنعوا
فيلم عظيم مثل (آفاتار) وغيرها
من أفلام الخيال العلمى والرعب
فى هوليود أحسن مننا !؟
رواية أغلال أحيت من جديد
بريق أدب الخيال العلمى
بعد أن كان انزوى قليلا
عمل مبهر ويستحق أن نراه
على شاشة السينما
وأخيرا "تربة الزعفران"عنوان
العمل القادم لهذا الكاتب
المبدع وانتظره بشغف من الآن .
أن يحرم الله الظلم على نفسه
كما جاء فى حديثه القدسى وهو
تعالى حاشا أن يظلم أحدا لكنه
أراد بهذا التحريم المجازى وضع
الظلم داخل اطارالكبائر
والجرم العظيم فمابال ظلم
الأنسان لأخيه الأنسان فيتحول
المظلوم الى مسخ فقدانسانيته
فتتملكه شهوة الانتقام من
ظالميه بأبشع الطرق الممكنة
هذا هو محور أحداث
رواية "الجزار" للكاتب المبدع
"حسن الجندى "......
"آدم عبدالرحمن" شاب ذوخلق
وناجح فى عمله حياته مستقرة
بزواجه من بنت عمه الذى يعشقها
"بتول " وانجب منها طفلة
سماها "نور " ثم تتحول حياته
180 درجة عقب اتهامه ظلما
فى حدوث تفجيرارهابى لالشىء
سوى أنه يحمل اسم مشابه لاسم
الجانى الحقيقى ويقع تحت
قبضة "حسن " احد ضباط
امن الدولة عندما يقتحم بيت
"آدم" ويلقى القبض عليه وعلى
زوجته وحينها يتعرض آدم لكافة
وسائل التعذيب على يد حسن
ومجموعة من الظباط والمخبرين
وعندما يرفض آدم الاعتراف
بجريمة لم يرتكبها يتم اغتصاب
زوجته "بتول " امامه دون ان
يستطيع فعل شىء وتموت
نتيجة انها مريضة بالقلب لم
تتحمل بشاعة الاغتصاب ليتحول
آدم بعدكل هذه الأحداث الشنيعة
الى اخر لايمت للآدمية بصلة
خاصة عندما يعود الى منزله
ويجد طفلته وقدماتت
صراخا وجوعا
تحول آدم الى قاتل متسلسل
يثأر وينتقم ممن انتهكوا كرامته
وعرضه وتسببوا فى موت طفلته
انتقام يحمل طابع دموى خاص
بأن يأكل من اجسادهم الأجزاء
التى كانت سببا فى انتهاكه
وبعيدا عن "التاتش " الدموى
الذى غلف به حسن الجندى
الأحداث الا أن الرواية خملت
جوانب انسانية مؤثرة والقصة
بشكل عام تم التعامل معها ببراعة أيضا الكاتب أحسن صتعا
عندما قدم لنا الجوانب الشخصية
والخلفيات الأنسانية للشخصيات
التى تعمل بالأجهزة الأمنية
فكانت مكملة للجانب السىء
من شخصياتهم ....
كما أن الرواية تميزت بكم وافر
من المعلومات النفسية والطبية
والعلمية افادتتنى فى القراءة
كثيرا ثم كانت نهاية الرواية التى
تعد بمثابة صاعقة مدوية
اصابتنى بالذهول وبرهنت على
ان هذا الكاتب يمتلك قدرات
ابداعية هائلة ومدهشة
اجمالا رواية "الجزار ' يتلخص
مضمونها فى الآتى
"لاتنتظرممن انتهكت إنسانيته
أن يعود آدميا كماكان سيتحول
الى كائن مسخ جزار يسعى
للأنتقام ممن ظلمه وأذاه وحرر
الشيطان الكامن بداخله وحينها
قدتصبح أول ولست آخر
ضحايا "الجزار"
من ضمن الأهداف والتى وضعتهابعين الأعنبار فى قرآتى هذاالعام محاولة استكشاف الماضىوقراءة التاريخ بشكل آخر أكثروعيا ونضجا بعيدا عن النمطيةالبايخة التى درسنا بها التاريخومادرسناه فى مقرراتنا الدراسية
لم يكن سوى أرقام ارتبطت
بأحداث وأسماء حكام مطلوب
منا كالعادة حفظها لكى نصبها
فى الأمتحان دون أن يدرك
من وضع تلك المناهج
"عمدا وجهلا وتقصيرا "
أن التاريخ يحمل إجابات
لكل أسئلة الواقع وهذا ما جعلنى
أهتم بالرجوع إليه وإعادة
فهمه من جديد وكان من حسن
حظى أن الكاتب والباحث
الشاب "وليدفكرى" والكاتب
الروائى "أحمدمراد" والكاتب
الرائع "بلال فضل" أنهم قدموا
التاريخ بصور مختلفة
وأسلوب جذاب كمالم أقرأه
من قبل فالكاتب المتخصص
والعاشق للتاريخ "وليدفكرى"
قرأت له بالعام الماضى
كتاب "تاريخ شكل تانى '"
ثم قرأت له هذا العام كتاب
"تاريخ فى الظل " أنصح بقراءتهما
بشدة لمن أرادفهم التاريخ
كما ينبغى ان يكون الفهم
كما أن الكاتب الروائى
"أحمدمراد " قدم هذا العام
رواية "1919" والذى قدم من
خلالها معالجة أدبية لأحد أهم
الفترات التاريخية التى عاشتها
مصر مدعومة بوقائع تاريخية
حدثت بالفعل .........
ثم الكاتب الرائع "بلال فضل"
وكتابه الذى بصدده الآن
"فتح بطن التاريخ " والذى
احتوى على مقالات نشرت
فى صحف عديدة فى الفترة
من "2006" وحتى "2013"
يتسم بلال فضل سواء فى
كتاباته او طلاته الأعلامية
بكم واسع من الثقافة والمعرفة
والفكر الراقى منبعه ولعه
الشديد بالقراءة وعالم الكتب
بالأضافة الى حسه الساخر
وسخريته اللاذعة ومواقفه
وأراءه الجريئة ضدنظم الحكم
الأخيرة فى مصر وفى كتابه
"فتح بطن التاريخ " الصادر
عن دارالشروق راح فى مقالاته
يمزج بين الماضى واسقاطاته
على الحاضر حتى تكتشف
الحقيقة الموجعة أن التاريخ
يبيض نفسه تلقائيا لا لشىء
سوى لغباء مالم يرجعوا
إليه ويقرأوه ويعوا دروسه
الأمر الذى عبر عنه اديبنا وعمنا
الراحل "نجيب محفوظ" فى تلك
العبارة الجامعة والتى أوجزها
فى ثلاث كلمات تحمل فى
طياتهاا الكثير
"آفة حارتنا النسيان " وفى
براعة طبيب جراح ماهر أخذ
الكاتب يتجول بمبضعه داخل
بطن التاريخ ليخرج لنا وقائع
وأحداث تاريخية ويعيدطرحها
من جديد لنفهمها بشكل صحيح
مثلما تناول بعض من تاريخ
الثورة العرابية واسباب
انتكاسها وهل أحمد عرابى
بطل حقيقى ؟ أيضا تناول
فهم لطبيعة الثورات والتقلبات
الأجتماعية التى تصاحبها
وهل الزمن الماضى كان جميلا
فعلا كما يحلو لنا ان نصفه أم
أن هناك وقائع تجعله غيرذلك؟
وماذا عندما لايأمن الحكام
غضبة الفقراء ؟ وغيرها من
المقالات الأخرى التى طرحت
وقائع وأحداث هامة
بالأضافة لأيضاح طبيعة الثورات
الكبرى التى حدثت فى العالم
وتأثيرها على مجتماعتها
اسقاطا على مانمر به ...
الكتاب ممتع وشيق استفدت
من قراءته الكثير فهل من عقول
تقرأ وتعى وتتدبر دروس الماضى
فى محاولة لجعل الحاضرأفضل
أم انهم يكتفون بما يكنزون
فحسب !؟
والى متى سنظل ندور داخل
هذه الحالة من "الديجافو"
اللانهائى بفعل تكرارالتاريخ
لنفسه !
فهل من المنطقى أن أقرأ عن
أحداث وقعت فى القرن السابع
عشر وأجدها تتكرر الآن
بتنويعات مختلفة ونحن فى
القرن الواحد والعشرين !
أتمنى يوما ما أن يأتينا
التاريخ بجديد
لقد هرمنا !